dsense ماذا يكتب الزوار الصينيون بسجل زوار متحف "كارل ماركس هاوس" بألمانيا؟!! | ALMOZAWID.COM

ماذا يكتب الزوار الصينيون بسجل زوار متحف "كارل ماركس هاوس" بألمانيا؟!!

flickr
رغم تضاؤل الاهتمام به في أوروبا خلال العقود الأخيرة، ما زال كارل ماركس يعتبر نبراسا مرشدا لكثير من الصينيين، الذين يتدفق الآلاف منهم إلى مسقط رأسه في مدينة ترير الألمانية كل عام.
ويحتفظ متحف "كارل ماركس هاوس" - الذي يقع في المنزل الذي قضى فيه المفكر الشيوعي العظيم العام والنصف الأولى من حياته - بسجل للزوار، منذ أكثر من 40 عاما.
ويشكل الصينيون أكثر من نصف من سجلوا كلمات بسجل الزوار، حيث يمثلون مجموعة واسعة النطاق من المشاعر، بدءا من وصفه بـ"الرفيق القديم ماركس... نفتقدك"، و"معلمي، من فضلك دلنا على الطريق!"، وحتى "الحزب الشيوعي غير إنساني".
ويقول يونج ليانج، الاستاذ الجامعي في جامعة ترير والمنحدر من شنغهاي، وهو خبير في علم اللغويات والدراسات الثقافية، وهو يعكف على دراسة سجل الزوار منذ عام 1975، إن ما تضمنه سجل الزوار "معظمه إيجابي".
ولكن في السنوات الأخيرة ، منذ أن أن بدأت بكين في السماح لمواطنيها بالسفر إلى الخارج بشكل خاص، أصبحت المشاعر أكثر تعمقا وانتقادا.
ومن جانبه، بدأ ليانج قبيل إحياء الذكري رقم 200 لميلاد ماركس في عام 2018، بتقييم أحدث المشاركات في سجل الزوار.
ومن المتوقع أن تجلب الذكرى المئوية الثانية، عددا هائلا من الصينيين إلى متحف "كارل ماركس هاوس"، الذي يستقبل نحو 40 ألف زائر سنويا، يأتي ربعهم تقريبا من الصين.
ويقول ليانج إن "المشاركة في سجل الزوار هي نوع محدد جدا من الكتابة... فعادة ما لا يكون لديك الوقت (للكتابة)، لذا يجب أن تكون سريعا. كما أنك لست دائما وحدك".
ويسفر ذلك عن إنتاج مزيج من الشعارات البراقة، مثل "تحيا الماركسية. تحيا الصين"، بالاضافة إلى تعليقات شخصية مثل: "لطالما انتظرت هذا اليوم، الذي كنت أحلم به منذ أن كنت صغيرا". كما أن هناك أيضا نصوصا طويلة تتسم بالعاطفة، ورسومات وقصائد، بالاضافة إلى تقييمات لاذعة لإرث ماركس.
ويكتب أحد الزوار: "ماركس القديم... لقد ألحقت أضراراً كبيرة بـ 3ر1 مليار شخص"، فيما يضيف زائر آخر بنبرة حزينة: "من الممكن أن تتحقق الشيوعية حقاً في يوم من الايام، ولكنني لن أعيش لارى هذا اليوم".

وبالنسبة لليانج، فإن المشاركات توفر نافذة صغيرة للتعرف على طريقة تفكير الصينيين من زائري مدينة ترير، حيث كان ماركس (الذى ولد عام 1818وتوفى عام) 1883 يعيش حتى تخرج من المدرسة الثانوية.
ويقول ليانج: "لا يجب المبالغة في تقدير ذلك، ولكن من المؤكد أنه مثير للاهتمام"، مضيفًا أن المنزل يعتبر فريدا من نوعه، شأنه شأن أماكن أخرى عاش بها ماركس في المدينة وزالت منذ فترة طويلة.
وكان قد تم في عام 2004 التوصل إلى اتفاق يسمح للصينيين بالسفر بشكل خاص إلى ألمانيا. وقبل ذلك، كانت الوفود التجارية والسياسية - في الأساس – هي التي تتوجه إلى منزل ماركس.
ويسافر الكثير من الصينيين إلى هنا، لزيارة مسقط رأس ماركس على وجه الخصوص، فيما يمر آخرون عبر ما أصبح مسارا شهيرا يشمل فرانكفورت وترير ولوكسمبورج وباريس.
ويقول ليانج، إن الصينيين عندما يأتون إلى "ترير، موطن جميع الشيوعيين"، بحسبما يصفها أحد الأشخاص، فإن الزوار عادة ما يخاطبون ماركس بصورة مباشرة، ليدخلوا في "حوار داخلي" معه، مضيفا أنهم "يعتبرون منزل كارل ماركس بمثابة كنيسة أو معبد".
ويسأل أحد الاشخاص في سجل الزوار: "سيد ماركس، هل تتوافق تنمية الصين مع منطقك؟"، بينما يسأل آخر: "هل كنت أنت أو نحن، على المسار الخطأ؟".
ويتم قطع هذا الجانب من النقاش، بشكل صريح، من خلال عبارة "دمروا الحزب الشيوعي"، ومن بعده "أيا كان من كتب ذلك، فهو عار على الشعب الصيني"، و"ليس من الممكن ألا تحب بلدك".
ويقول ليانج إنه حتى اليوم، مازال العديد من الصينيين يعتبرون ماركس بطلا، إلا أن المجتمع يتغير، مضيفا: "أصبح الناس يتميزون بفردية أكثر. كما أن الدولة صارت أيضا أكثر انفتاحا من أي وقت مضى. فلا يمكنك مقارنتها بالوضع قبل 30 عاما".
من ناحية أخرى، تقول مديرة المتحف، إليزابيث نوي، إن دفتر الزوار سيظل موجودا في المعرض الدائم الجديد بالمتحف، والذي سيتم تدشينه في مطلع أيار/مايو المقبل، بعد الانتهاء من أعمال التجديد الكبرى.
وتقول: "نشعر بأن بعض الناس يحبون فكرة تخليد أنفسهم في المنزل الذي قاموا بزيارته".
يذكر أن هناك نحو 50 ألف زائر صيني يأتون إلى أقدم مدينة في ألمانيا، كل عام، بحسب ما يقوله مسؤولون محليون، مع توقعات بأن يشهد عام 2018 عددا كبيرا جدا. ومن المقرر أن تستضيف مدينة ترير العديد من المعارض الخاصة، بالاضافة إلى نحو 300 فعالية.
ويقول ليانج" لكن في الصين، لم يتم بعد إحياء بالذكرى السنوية المقبلة "لم يتم إحيائها حتى الآن".

المصدر: (د ب أ) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق