القائمة الرئيسية

الصفحات

لاجئ عربي ينتصر قانونيا على عمدة نمساوي

لاجئ عربي ينتصر قانونيا على عمدة نمساوي


بعد صراع قانوني طويل أنصفت حكومة ولاية النمسا السفلى برئاسة حاكمتها السيدة يوهانا ميكيل لايتنير اللاجئ الفلسطيني خالد جودة و منحته رخصة السكن في البيت الذي اشتراه في قرية دورفليرز البعيدة عن العاصمة النمساوية فيينا بقرابة الأربعين دقيقة


وقد استعصى على السيد جودة في البداية السكن هو و أسرته في تلك القرية بعدما عبر عمدة بلدة فايكيندورف بشكل رسمي عن رفضه التام لمنح هذه الأسرة العربية المسلمة رخصة سكن، و برر العمدة المنتمي لحزب الشعب النمساوي موقفه هذا بكون أن الانتماء الثقافي و الديني لأسرة جودة لا يتلاءم مع معتقدات سكان قرية دورفليرز


و بعد تداول القضية إعلاميا دخلت حكومة ولاية النمسا السفلى على الخط للبت في القضية آخذة بعين الاعتبار مقتضيات الدستور النمساوي. و في اتصال هاتفي لموقع المزود.كوم مع السيد خالد جودة، صرح هذا الأخير بأن حكومة ولاية النمسا السفلى طلبت من عمدة بلدة فايكيندورف و من محاميته السيدة منى دوزدار كتابة بيان توضيحي يشرح وجهة نظر كل طرف في القضية


و بعد الاطلاع على البيانين رفضت حكومة الولاية رسميا موقف عمدة فايكندورف و أخذت بعين الاعتبار الحجج و الدلائل التي تقدمت بها المحامية النمساوية من أصول فلسطينية السيدة منى دوزدارفي بيانها، ليتم في النهاية إنصاف أسرة جودة و السماح لها بالحصول على رخصة السكن في البيت الذي اقترض رب الأسرة ثمنه من البنك


و في سياق متصل وجب الذكر بأن قضية أسرة جودة قد حظيت بمتابعة متواصلة من طرف موقع المزود.كوم الذي رصد في ارتباط بهذا الموضوع تخلي نسبة كبيرة من أفراد الجالية العربية في النمسا عن السيد جودة في خضم أزمته. لكن إصرار هذا الأخير على بلوغ هدفه و إيمانه القوية بالمقولة العربية :"ماضاع حق وراءه طالب" جعله في النهاية يبلغ مسعاه و يؤكد للقاصي و الداني أن النمسا دولة مؤسسات تُسير وفقا لقوانين و ليس بناء على توجهات سياسية شخصية


بقلم عبد الحفيظ محمدي علوي

تعليقات