dsense كاتب يشرح سبب تفوق بنات المهاجرين الأتراك و العرب على إخوانهن الذكور | ALMOZAWID.COM

كاتب يشرح سبب تفوق بنات المهاجرين الأتراك و العرب على إخوانهن الذكور

كاتب يشرح سبب تفوق بنات المهاجرين الأتراك و العرب على إخوانهم الذكور
pixabay


في حوار له مع موقع (جي إم إكس) الألماني ، تحدث الكاتب الألماني من أصول تركية السيد د.أحمد توبراك ، عن أهم الأفكار التي تناولها في كتابه الجديد ( الذكور المسلمون الغير مندمجين ، و مكامن الخلل في تربيتهم ) 


و قد حاول هذا الكاتب ، الذي اشتغل على مدى سنوات طويلة مع الشباب والمراهقين المنحدرين من أسر تركية و عربية و المتسمين بسلوك عنيف في المدرسة و العمل ، في كتابه هذا أن يوضح الأسباب التي تجعل هذه الفئة بالذات تنقطع عن الدراسة ، و تتعامل مع محيطها في ألمانيا بعنف و تميل كل الميل إلى التشدد الديني و القومي 


و من خلال الاطلاع على محتوى الكتاب ، يتبين أن هذا الكاتب ، الذي ينحدر هو الآخر من أصول تركية مسلمة ، يحمل المسؤولية في الدرجة الأولى للآباء و لمستواهم التعليمي الذي يجعلهم لا ينجحون في توجيه أبنائهم بالشكل الصحيح داخل المجتمع الألماني ، و يغرسون بدل ذلك بأذهانهم تقاليد و عادات ثقافتهم الأصلية و خصوصا منها تلك المتعلقة بالتمييز بين الذكر و الأنثى 


و لتوضيح النقطة المتعلقة بالمستوى التعليمي للآباء ، ضرب هذا الكاتب التركي مثلا بالفارق المتواجد بين أبناء المهاجرين الإيرانيين و المهاجرين الأتراك أو بالأحرى العرب ، حيث قال في هذا الباب بأنه بالرغم من أن الأمر يتعلق في كل هذه الفئات بالمسلمين


إلا أن أبناء المسلمين الإيرانيين يعتبرون بناءا على الأرقام و الإحصائيات أحسن اندماجا في ألمانيا من نظرائهم الأتراك و العرب ، و أرجع الكاتب سبب ذلك إلى كون أن الآباء الإيرانيين المهاجرين إلى ألمانيا استفادوا في معظمهم في بلدهم الأصلي من مسار دراسي طويل


في حين أن النسبة الأكثر من المهاجرين الأتراك و العرب همشت تعليميا في بلدانها و لم تستفد من القدر الكافي من التعليم الذي يؤهلها إلى فهم مميزات و مكونات المجتمع المستقبل ، و بالتالي الإندماج فيه بسرعة 


لماذا التركيز بالذات على الذكور في هذا الكتاب ؟


و في وصفه لمظاهر الفشل في اندماج شباب و مراهقين مسلمين ولدوا و ترعرعوا في ألمانيا يركز الكاتب توبراك في مؤلفه الجديد بالذات عن الذكور ، و يؤكد بأن المراهقين و الشباب الذكور يشكلون السواد الأعظم في ما يخص الفشل في الاندماج داخل المجتمع الألماني ، و أيضا حالات العنف ، بل إن الكاتب ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك و أثبت بالملموس بأن الشابات المسلمات المنحدرات من أصول تركية أو عربية ، قد استطعن على عكس الشباب المسلم أن تنجحن داخل المدرسة و أن تندمجن في ما بعد بنجاح داخل المجتمع الألماني . و لتوضيح هذه النقطة حمل الكاتب مرة أخرى المسؤولية للآباء و النظام المعتمد داخل الأسر التركية و العربية المهاجرة 


حيث ذكر في هذا الباب بأن البنت في هذا النوع من الأسر تكون أكثر استعدادا لتقبل النظام التربوي المعتمد داخل المدرسة الألمانية ، حيث يكون من السهل عليها تقبل الأوامر الموجهة لها من طرف المدرسين و انجاز كل الواجبات ، و يعود الفضل في كل ذلك إلى الضغط الذي تعانيه البنت داخل الأسر التركية أو العربية التقليدية ، التي تركز بشدة على إعداد البنت لتصبح في المستقبل زوجة صالحة و أما مثالية


لذلك يتم تعويدها في وقت مبكر على تأدية الواجبات داخل المنزل ( مثل التنظيف و الطبخ ... ) على نحو سريع و منظم و دقيق، كما لا يفسح لها المجال لمناقشة هذه الواجبات ، و اذا حاولت ذلك ستتم معاقبتها خصوصا من طرف الأم 


و على عكس هذه الأجواء التي تُفرض على البنت داخل نسبة كبيرة من الأسر العربية و التركية المهاجرة ، أعزى هذا الكاتب التركي أسباب فشل نسبة كبيرة من المراهقين و الشباب الذكور العرب و الأتراك في حياتهم الدراسية و العملية في ألمانيا الى المكانة التي يحظون بها داخل أسرهم ، حيث أن اعفاءهم من المساهمة في الأعمال المنزلية ( لأنها حكر على الإناث فقط ) تجعل منهم فيما بعد ذكورا متسلطين يرفضون الأوامر ( حتى تلك التي تصب في مصلحتهم ) و لا يعتمدون على أنفسهم الشيء الي يجعلهم غير قادرين على الاندماج في محيطهم المدرسي و المهني فيما بعد ، و يجعلهم أكثر ميلا لمواجهة كل المواقف التي يوضعون فيها بنوع من التسلط و العنف 


نبذة عن أحمد توبراك 


ولد أحمد توبراك سنة 1970 في قرية وسط تركيا ، و التحق فيما بعد بوالديه في ألمانيا 


و بعد إنهائه لمرحلة التعليم الأساسي في ألمانيا ، عاد السيد توبراك إلى تركيا ليكمل دراسته ، و بعد حصوله هناك على شهادة البكالوريا التحق بالجامعة لدراسة الأدب الإنجليزي 


و بعد قضائه سنة واحدة في الجامعة التركية ، عاد مرة أخرى إلى ألمانيا لمواصلة دراسته الجامعية ، لكن هذه المرة ليس في شعبة الأدب الإنجليزي و انما في شعبة علوم التربية 


و بعد تخرجه من هذه الشعبة سنة 1997 ، اشتغل كمدرب متخصص في إعادة إدماج المراهقين من أصول أجنبية و المتسمين بسلوكات عنيفة . و بالموازاة مع هذا العمل كان السيد توبراك ينكب على تحضير رسالة الدكتوره .و بعد هذا المسار الدراسي الناجح ، استطاع السيد توبراك أن يحصل على منصب أستاذ جامعي في جامعة دورتموند التطبيقية ، و بالضبط في مجال علوم التربية 


و لتقريب الرأي العام الألماني من أسباب و خلفيات عدم قدرة العديد من الشباب و المراهقين المنحدرين من أصول تركية عربية من الإندماج بشكل جيد في محيطهم المدرسي و المهني و اتسامهم بسلوكات عنيفة ، قام السيد توبراك بتأليف كتاب لخص فيه تجربته و تصوراته و اختار له العنوان الآتي 


(الذكور المسلمون الغير مندمجين - و مكامن الخلل في تربيتهم)


المزود . كوم _ متابعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق