القائمة الرئيسية

الصفحات

الألمانية أم العربية؟ كيف أتحدّث مع أبنائي داخل البيت.

الألمانية أم العربية؟ كيف أتحدّث مع أبنائي داخل البيت


أصبحت المدارس النمساوية تعرف يوما بعد يوم تزايد أعداد التلاميذ المنحدرين من أصول أجنبية فيها. ففي مدينة فيينا فقط تشير الإحصائيات الحديثة أن نصف التلاميذ الذين يرتادون مدارس العاصمة النمساوية لا تعتبر اللغة الألمانية لغتهم الأم بل إنهم يتحدثون لغات أخرى تعود إلى البلدان الأصلية التي ينحدر منها آباءهم


لكن السؤال الذي يبقى مطروحاً هو كيف يوازي هذا الصنف من الأطفال بين إتقان لغة آبائهم، التي تعتبر في نهاية المطاف لغة الأم، واللغة الألمانية التي تعتبر لغة التعامل في البلد المستقبِل


وفِي هذا السياق يفضل أغلب الآباء الأجانب التحدث مع أبناءهم اللغة الألمانية حتى في البيت ظناً منهم أن هذه الإستراتيجية ستساعد أبناءهم على ممارسة هذه اللغة بشكل مستمر وبالتالي التمكن منها في أسرع وقت ممكن، فهل هذا الإختيار صائب


ورد في مقالة نشرها موقع ديبريس  سنة 2008 أن خبراء اللغة يشجعون دائماً التعدد اللغوي لدى الأطفال ويرون فيه فرصة ذهبية للنمو السريع والقوي للطفل. وفِي نفس المقالة حاور موقع ديبريس مُدرسة في إحدى المدارس النمساوية بخصوص الإستراتيجية السليمة لتعليم الأطفال اللغة الألمانية، وفِي هذا الإطار أجابت المدرسة أنه يستحسن على أولياء الأطفال الذين ينحدرون من أصول أجنبية أن يتحدثوا مع أبناءهم داخل المنزل حصراً بلغتهم الأم، لأنه حسب خبرة هذه المدرسة كل الأطفال الذين يمارسون بقوة لغتهم الأم في المنزل ويتمكنون منها بشكل جيد يصبح من السهل عليهم تعلم اللغات الأجنبية الأخرى خصوصاً اللغة الألمانية التي تتميز بصعوبتها


وعلى مايبدو فحتى المنظومة التعليمية في النمسا تؤيد هذا الطرح حيث أنه غالباً ما يوصي المدرسون في المدارس النمساوية الآباء بالتحدث مع أبنائهم حصراً باللغة الأم داخل البيت علماً منهم بأن ضبط الطفل للغته الأم سيسهل عليه تعلم اللغة الألمانية بسرعة، وخوفاً منهم أن يأثر المستوى الضعيف للآباء في اللغة الألمانية سلباً على أبناءهم في حال ما إذا قرروا التحدث في البيت باللغة الألمانية


فمثلا إذا كان الأب / الأم غير متمكن(ة) بشكل جيد من قواعد اللغة الألمانية فمن الممكن أن ينقل أو تنقل هذه الأخطاء إلى الأبناء. لهذا يستحسن ترك مهمة تعليم اللغة الألمانية للمدرسة


تجدر الإشارة إلى أن النمسا من الدول الأوروبية القليلة التي تضع رهن إشارة التلاميذ من أصول أجنبية حصصا خاصة بلغاتهم الأم من أجل مساعدتهم على ضبط لغات البلدان التي ينحدرون منها وهذا الإجراء يوضح بشكل قوي إيمان المنظومة التعليمية في النمسا بأن ضبط الأطفال من أصول أجنبية للغة الأم سيساعدهم بشكل كبير على تعلم اللغة الألمانية


المزوّد. كوم / بحث

reaction:

تعليقات