القوانين التي تنظم تأجير الشقق السياحية في النمسا وما يجب أن تعرفه

pexels


شهد قطاع التأجير السياحي للشقق السكنية في النمسا خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا، إذ أصبح كثير من الأفراد يعرضون شققهم أو جزءًا منها للإيجار لفترات قصيرة موجهة بالأساس إلى السياح. ومع اتساع هذا النشاط وظهور مشاريع قائمة كليًا على هذه الفكرة، برزت الحاجة إلى تنظيمه بقوانين وتشريعات دقيقة تضمن التوازن بين تشجيع السياحة وحماية مصالح السكان المحليين من جهة، وحماية حقوق المستأجرين والمالكين من جهة أخرى.

ما هي القوانين الرئيسية التي تنظم التأجير السياحي للشقق السكنية في النمسا؟

تخضع أنشطة التأجير السياحي لإطار قانوني محدد يتضمن متطلبات مثل التسجيل، الحفاظ على سجل الضيوف، والامتثال الضريبي. ففي جميع الولايات النمساوية، يُلزم المالك بالاحتفاظ بـ سجل الضيوف وإدخال بياناتهم خلال 24 ساعة من الوصول، كما أن بعض الحالات تستوجب الحصول على رخصة تجارية إذا كان النشاط يتجاوز حدود الاستخدام الشخصي. تختلف هذه القوانين حسب الولاية، ففي فيينا تطبق قواعد صارمة بموجب قانون البناء (Bauordnung)، بينما في ولايات أخرى مثل سالزبورغ وتيرول هناك متطلبات إضافية تشمل تصاريح البناء أو التسجيل لدى مكتب الضرائب المحلي.

ما الفرق القانوني بين الإيجار طويل الأمد والإيجار القصير الأمد للسياح؟

يُصنف الإيجار طويل الأمد ضمن عقود السكن التقليدية التي توفر حماية واسعة للمستأجرين، بينما يُعتبر الإيجار القصير الأمد نشاطًا ذا طابع تجاري. ويترتب على ذلك التزامات إضافية مثل تسجيل الضيوف، دفع الضرائب السياحية، وأحيانًا الحصول على رخصة مهنية. ويُنظر إلى الشقة في الحالة الثانية على أنها وحدة سياحية لا سكن دائم، ما يجعلها خاضعة لقوانين مختلفة المزيد هنا.

هل يحتاج المالك إلى تصريح رسمي من السلطات المحلية لممارسة هذا النشاط؟

في بعض الولايات، نعم. ففي فيينا على سبيل المثال، إذا تجاوزت مدة الإيجار السياحي 90 يومًا سنويًا، يتعين على المالك الحصول على ترخيص خاص صالح لعدة سنوات، ويشترط موافقة جميع المالكين في المبنى، إضافة إلى عدم تخصيص أكثر من نصف الوحدات لهذا الغرض. بينما في ولايات مثل تيرول وسالزبورغ، يُطلب من المالك التسجيل لدى السلطات المحلية ودفع ضريبة الإقامة، مع إمكانية فرض قيود إضافية حسب طبيعة العقار اطلع على القوانين هنا.

ما دور البلديات في مراقبة هذا النوع من الإيجار؟

تلعب البلديات دورًا أساسيًا في الرقابة على نشاطات التأجير السياحي. ففي فيينا، أوكلت المهمة إلى إدارة البناء (MA 37) التي تقوم بالتفتيش ومعالجة الشكاوى. منذ يوليو 2024 نفذت المدينة مئات التفتيشات وأصدرت عشرات الغرامات التي قد تصل إلى 50 ألف يورو في حالات المخالفات الجسيمة. كما أنشأت منصة إلكترونية للإبلاغ عن الشقق المخالفة تحت مبادرة “Homes not Hotels” التفاصيل من هنا.

كيف يتم التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالإزعاج أو الإخلال بالنظام العام بسبب السياح؟

يتم التعامل مع هذه الشكاوى بشكل مباشر عبر فرق التفتيش البلدية، حيث يُعتبر تشغيل شقق كسكن سياحي غير قانوني بمثابة "فنادق سرية". وتشمل الإجراءات فرض غرامات، إلغاء تراخيص، وأحيانًا طرد المستأجرين الذين يسيئون استخدام عقارات مثل الشقق الاجتماعية. بعض الحالات انتهت بإدراج المخالفين على لوائح الحظر واسترجاع الأرباح غير القانونية منهم اقرأ المزيد.

هل يخضع الدخل الناتج عن التأجير السياحي للضرائب وما طبيعتها؟

نعم، يُعتبر الدخل من الإيجارات السياحية دخلًا خاضعًا للضريبة ضمن الشرائح الضريبية العادية التي قد تصل إلى 55%. كما تفرض البلديات ضرائب سياحية إضافية، مثل ضريبة المدينة في فيينا والتي تبلغ 3.2% من رسوم الإقامة، أو ما يُعرف بضريبة الإقامة في ولايات مثل تيرول وسالزبورغ، حيث يتوجب على المضيفين تحصيلها من الضيوف وتحويلها شهريًا للسلطات التفاصيل هنا.

ما تأثير هذه القوانين على منصات الحجز العالمية مثل Airbnb أو Booking؟

أجبرت هذه القوانين المنصات الكبرى على الامتثال عبر مشاركة بيانات المالكين والضيوف مع السلطات الضريبية والبلديات. كما أن قيودًا مثل قاعدة 90 يومًا أو الحظر في المناطق السكنية قللت من عدد العقارات المعروضة. نتيجة لذلك، واجهت بعض المشاريع التجارية المبنية على التأجير القصير الأمد صعوبات كبيرة في الاستمرار اطلع على التفاصيل.

كيف تؤثر هذه القوانين على أسعار السكن بالنسبة للسكان المحليين؟

تهدف هذه القوانين بالأساس إلى حماية السوق السكني ومنع ارتفاع الإيجارات بسبب تحويل الشقق إلى وحدات سياحية. وأكدت بلدية فيينا أن الهدف هو الحفاظ على الشقق كـ "منازل للسكن" وليس كمصدر للربح فقط. وأثبتت التجارب أن الحد من الإيجارات السياحية ساعد على زيادة توفر الشقق للسكان المحليين والتقليل من ضغوط السوق العقاري المزيد هنا.

ما هي العقوبات التي قد يواجهها المالك في حال خرق القوانين المنظمة؟

العقوبات تتراوح بين غرامات مالية قد تصل إلى 50 ألف يورو، وأحيانًا السجن القصير في حال التكرار أو رفض الالتزام بالقوانين. كما يمكن للبلدية إلغاء التراخيص ومنع المالك من مزاولة هذا النشاط مستقبلاً تفاصيل العقوبات.

هل هناك اختلافات بين المدن النمساوية الكبرى مثل فيينا، زالزبورغ، وإنسبروك في تطبيق هذه القوانين؟

بالفعل، هناك اختلافات واضحة. ففي فيينا تُطبق أشد القواعد صرامة مع حظر صريح في المناطق السكنية وتراخيص محدودة. أما في سالزبورغ، فالتأجير السياحي يتطلب ترخيصًا رسميًا ورقم تسجيل يجب عرضه في إعلانات الحجز. بينما في تيرول (بما في ذلك إنسبروك)، يشترط التسجيل لدى مكتب السياحة المحلي ودفع ضريبة الإقامة، مع استثناءات بسيطة إذا كان التأجير في الإقامة الرئيسية للمالك راجع التفاصيل.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-